محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
146
رشحات البحار ( فارسى )
و لا فى العقل . ذلك لأن المحسوس بما هو محسوس عين وجود الحاس و كذا الموهوم و المتخيل و المعقول و هو موجد الحس و الوهم و الخيال و العقل و لذا قال ( ع ) : كلما ميزتموه بأوهامكم فهو مخلوق مثلكم مردود إليكم « 1 » و هو كذلك و الا لزم تأخره عنها فى عين كونه مقدما عليها ؛ مضافا إلى أن الحق تعالى بعد ما عرفت أن « 2 » كونه صرف الوجود و العقل لا يصطاد الا ما له الاجزاء العقلية و الوجود لا جنس له فلا فصل له ، فلا يتعقله . النائرة الرابعة [ توهم رؤيته ] : توهم رؤيته و لو فى الآخرة كما ذهب إليه طائفة من العامة . اما إطفاؤها فيحث أن الإبصار و إن كان بإيجاد النفس لا بالانطباع و لا بخروج الشعاع إلا أنه لا بد من الوضع و هو من لوازم الاجسام و قد عرفت أنه صرف الوجود فلا وضع له ، و ما لا وضع له ، لا يتعلق الإبصار به « 3 » و لذا لا نبصر العقول و النفوس و لا الأرواح المثالية بل و لا نبصر بالابصار المقيدة الأرواح البرزخية مع أنها مجسمة بالأجسام البرزخية . نعم نتمكن من إبصارهم بابصارنا المطلقة كما فى حال التجريد أو التجرد بالنوم أو التنويم و اما ما قال الامير ( ع ) : لم اعبد ربا لم اره « 4 » فقد مر ذكره . مع انه ( ع ) صرح بعده « 5 » بقوله : لم تره العيون بمشاهدة الأبصار و لكن رأته القلوب بحقائق الايمان « 6 » و هى الاستحضارات الخمسة بالقلوب الخمسة و سادس القلوب ، قلب نقى أحمدى ( ص ) . فإن كان المراد من رؤيته فى الآخرة مثل هذه الرؤية الدنيوية
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 16 ، ص 292 ( 2 ) . فى الأصل : من ( 3 ) . فى الأصل : ( 4 ) . كلينى : الكافى ، ج 1 ، ص 97 ( 5 ) . فى الأصل : بعد ( 6 ) . كلينى : نفس المصدر ، نفس المعطيات .